الشيخ حسن الجواهري
197
بحوث في الفقه المعاصر
المصالح العامة الاجتماعية وتزكية للفرد ونفع له في دنياه وآخرته . فهو الرابط بين الدافع الذاتي للفرد وسبل الخير في الحياة حيث يجعل المؤمن معتقداً بأن مصالحه الخاصة والمصالح الاجتماعية العامة مترابطتان ( 1 ) . الحكم التكليفي للوقف : الوقف « الذي هو قسم من الصدقات » مشروع ومستحب قال السيد الخوئي ( قدس سره ) : « الباب الثاني في الصدقة التي تواترت الروايات في الحثّ عليها والترغيب فيها ، وقد ورد أنها دواء المريض وبها يدفع البلاء وقد أبرم ابراماً ، وبها يستنزل الرزق وأنها تقع في يد الربّ قبل أن تقع في يد العبد وأنها تخلف البركة وبها يُقضى الدين وأنها تزيد في المال وأنها تدفع ميتة السوء والداء والدبيلد والحرق والغرق والجذام والجنون إلى أن عدّ سبعين باباً من السوء ، ويستحب التبكير بها فإنه يدفع شرّ ذلك اليوم وفي أول الليل فإنه يدفع شرّ الليل » ( 2 ) . وهذا الوقف يشترط فيه قصد القرابة . أما الوقف الذي لا يشترط فيه قصد القرابة فهو أمر جائز ومستحب أيضاً لأنه من المعروف المأمور به ، وقد قال السيد الخوئي : « التوسعة على العيال أفضل من الصدقة على غيرهم » ثم قال : « ففي الخبر لو جرى المعروف على ثمانين كفّاً لأُجروا كلهم من غير أن ينقص من أجر صاحبه شيء » ( 3 ) .
--> ( 1 ) هذه الفكرة مستلّة من كتاب اقتصادنا / للشهيد محمد باقر الصدر / تحت بحث الإطار العام للاقتصاد الاسلامي إذ ركّز على المشكلة الاجتماعية وطريق حلّها . ولكن ربط هذه الفكرة بالصدقة والوقف والروايات الدالة على أن الصدقة والوقف هو جزء من حلّ المشكلة هو تكميل لتلك الفكرة أو تطبيق لها . راجع اقتصادنا ص 317 - 329 . ( 2 ) منهاج الصالحين / للسيد الخوئي ج 2 ص 255 - 256 . ( 3 ) المصدر نفسه : 257 .